كلمة العميد

كلمة العميد


إنه و بعد الحمد لله و الصلاة و السلام علي خير خلق الله سيدنا محمد (ص) فإن التطور الكبير الذي شهده ويشهده العالم قرناً بعد قرن ويوماً بعد يوم في مختلف مجالات المعرفة و العلوم، وفي شتى مناحي الحياة الإنسانية؛ قد جعل كثيراً من الدول تولي جل إهتمامها بالبحث العلمي . فهناك دول سباقه لغيرها،أخذت من الأسلوب العلمي منهجاً لتحديد مشاكلها الإقتصادية والإجتماعية والتربوية، وطريقاً نحو التقدم والرقي، حتى أصبحت وجهة للعلم والمعرفة.
من هذا المنطلق لم تعد الدول النامية تجهل أهمية البحث العلمي والدور الحيوي الذي يقوم به في دفع عجلة التنمية في شتى المجالات. فلا تقدم ولا تطور في أي مجال من المجالات لأي مجتمع من المجتمعات دون العمل المخطط والدءوب على تطوير وتميز الجامعات من خلال إعداد البحوث وإجراء الدراسات العلمية المتواصلة، والاهتمام بهذا المجال ستكون له انعكاسات إيجابية على أي مجتمع.
البحث العلمي يعد الركيزة الثانية من حيث الأولويات و الأهمية لأي جامعة بعد المهمة الأولى المتمثلة في العملية التعليمية، ومن هذا المنطلق فإن جامعة السودان للعلوم و التكنلوجيا وهي الجامعة الرائدة تسعى إلى وضع البحث العلمي في طليعة إهتماماتها، لإدراكها التام أن البحث العلمي هو الأساس للتطور في كل مناحي الحياة .
تطوير و تجديد و نشر المعارف العلمية في مختلف الحقول الإنسانية والطبيعية والتطبيقية، يعد هدفاً سامياً تتسابق على تحقيقه الجامعات الكبرى والمرموقة في جميع أنحاء العالم، ولهذا تتطلع جامعة السودان للعلوم و التكنولوجيا لأن تقود هذه المسيرة علي المستوي الوطني، الإقليمي و العالمي.
إن عمادة البحث العلمي تأتي لترفد الخطوات المتتالية في دعم البحث العلمي بايجاد بيئة بحثية تتواكب مع العمل لجعل بلدنا السودان في مصاف الدول التي تُعني بالبحث العلمي . ووصولاً إلى التميز والإبداع الذي تنشده جامعة السودان للعلوم و التكنولوجيا. لمسنا في العمادة خطوات مبشرة يقوم بها الأستاذ الجامعي والطلاب وذلك من خلال الأبحاث التي ينجزها منسوبو الجامعة وتجد قبولاً لدى المجلات العلمية المحكمة مما يسهم في تحقيق الغاية التي تعمل من أجلها الجامعة وهي تحقيق الريادة العالمية .
إننا نعمل جميعاً علىإ إيجاد مناخ مناسب للباحثين لدفع وتطوير البحث العلمي في شتى حقول المعرفة، وعمادة البحث العلمي هي إحدى القنوات الرئيسة الموكل إليها تنفيذ سياسيات الجامعة في البحث العلمي ومتابعة هذا المجال وما يستجد فيه وإيجاد بيئة محفزة للعمل البحثي الفعال، وهي جهة تتمتع بكامل الثقة من إدارة الجامعة ايماناً منها بأهمية هذه العمادة وما تقدمه من مجهودات واضحة للعيان لإبراز النشاطات البحثية في الجامعة عبر مواعين النشر المحلية و العالمية و براءات الاختراع و الإبداع و الإبتكار .
ختاماً أدعو جميع المهتمين بالبحث العلمي في كل مجالاته بالإستفادة من الفرص التي توفرها جامعة السودان للعلوم و التكنولوجيا ممثلة بعمادة البحث العلمي والقنوات الأخري المنظمة لذلك.